أخر الاخبار

نحسب الناس أغبياء ... والحقيقة نحن الخاطئون

نحسب الناس أغبياء ... والحقيقة نحن الخاطئون


في الكثير من المواقف التي نقابلها في حياتنا نسمع رأيا أو فكرة من أحدهم فيأتينا تفكير مباشر وتساؤل هل هؤلاء حمقى ؟ هل لازال العالم يفكر هكذا ؟ 


الحقيقة أن الناس كل يرى العالم من تجاربه الخاصة بل حتى التجارب المشتركة غالبا ما تعطي انطباعات مختلفة فافهم معنا اليوم سيكولوجية العقل ... وأسرار الإنطباعات 



1-العقل يحكم على الأمور من تجاربه الخاصة 

نحسب الناس أغبياء ... والحقيقة نحن الخاطئون

نعم إن تجارب الإنسان في الحياة تختلف عن باقي الأشخاص لذلك فإن الحكم المتطابق على الأمور من الناذر الحدوث فالحكم و الفكرة تسيطر عليها التجارب السابقة بشكل كبير حيث يستخلص الإنسان من تجاربه العبر لنفسه ويستخدم هاته العبر في مواقف مستقبلية ...


بمعنى اخر أن الإنسان يتعلم من تجاربه وهذا العلم يوظفه في مواقف تحصل له مستقبلا ... فاختلاف الرأي لا يعني أبدا أن الطرف الثاني غبي بل ربما أنك أنت مخطئ بأنك ترى نفسك مميز على الاخر وأنك على قدر كبير من الحقيقة ...



2- الأحاسيس لها دور كبير في الرأي 

نحسب الناس أغبياء ... والحقيقة نحن الخاطئون

الإحساس قد نستهين به كثيرا بل الطامة أننا نلاحظ في مجتمعاتنا العربية أنهم لا يولون اهتمام للجانب النفسي وكأنه مجرد تفاهات و أشياء لا تعير الإهتمام ...


وطبعا هذا الأمر خاطئ .. دعنا نجرب معا أنك في موقف ما طلب منك رأيك أو تقديم نصيحة ما .. هل سيكون رايك أو نصيحتك هي هي في كل من حالات الغضب و الهدوء ؟ هل ستكون هي هي في حالة الحزن و الفرح ... طبعا لا 



فكثيرا من المواقف يصدر الإنسان قولا أو رأيا انطلاقا من إحساسه وهو لايدرك ... إضافة لذلك فإن التجارب السالفة الذكر تحمل معها الكثير من الأحاسيس وهذه الأحاسيس تجعلنا نصدر الأحكام ... لذلك لا تستهزئ بقول أحد فأنت لا تعلم أحاسيسه تجاه الموضوع ولا تعلم أنك على حق 



وعموما إذا ذمجنا الاثنين معا فإننا نحصل على تركيبة مفادها أن الحياة تجارب عديدة نمر بها منها السعيدة ومنها عكس ذلك ولكل منا زاويتك التي ينظر بها إلى الحياة بل حتى إذا دققنا في الحقيقة نفسها نجدها مجردة من معايير القياس و التأكد قي أغلب الأحيان ... 


لنجعل الان مثالا واضحا .. شخص قادم من اليمين وشخص يأتي من اليسار و هنالك زهرة في جهة اليمين و صخرة في جهة اليسار . من الطبيعي أن الشخص القادم من اليمين يرى الزهرة قبل أمام الصخرة و الشخص القادم من اليسار يرى الصخرة أمام الزهرة ...

إذا سألتهما عن أيهما قبل الاخر الزهرة أم الصخرة فكل منهما سيقول عكس الاخر ...


فهل هنالك طرف منهما على خطأ ؟ طبعا لا لأن كل منهما قال الحقيقة ...

الحقيقة شئ مجرد في الكثير من الأحياء من الصعب ايجاد مقياس أو معيار لها ... لذلك صديقي قد تكون أنت على حق ولكن قد يكون الطرف الاخر أيضا على حق و الإختلاف بينكما أن نقول أن كل منكما حكم على الحقيقة انطلاقا من تجربته والحقيقة بريئة من اتهاماتك له بالغباء 


لذلك لا تلم أحدا على تفكيره أو تقل أنه غبي فقد تكون أنت المخطئ ولكن ليس في أنك على خطأ ولكن مخطئ أنك تتخيل نفسك تملك الحقيقة لوحدك 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -